في ندوة بمنتدى السعيد
المجتمع شريك في مكافحة الفساد
أوضح الأستاذ المهندس/أحمد محمد الآنسي ، رئيس الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد أن ثمة إشكالية عالمية حول تدين الفساد وأن الفساد خلق مع الإنسان وقيمه تتغير بتغير الزمان والمكان ، موضحاً أن مظاهر الفساد متعددة وأن سوء استغلال الوظيفة العامة لمصالح شخصية هي من صلب مهام الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد .
وأكد الآنسي في ندوة ( دور المجتمع المدني في مكافحة الفساد ) التي عقدت بمنتدى السعيد الثقافي أن هناك التزامات أخلاقيه ووطنية ودولية لمكافحة الفساد وأن كل أفراد ومؤسسات المجتمع معنيين بدرجة أساسية بمكافحة الفساد .. مشيراً إلى أن الهيئة استطاعت تجاوز الكثير من الصعاب خلال عام منذ تأسيسها وتمكنت من العمل بروح الفريق الواحد المجرد من مختلف الو لاءات والانتماءات الضيقة والتحرك في ضوء الدستور والقانون بجانب ماتلقته من أوجه الدعم المختلفة التي مكنتها من قطع شوط كبير في إطار مهامها المرسومة .. المهندس الآنسي أوضح كذلك أن الهيئة حريصة على أن تقوم بدورها في ضوء الحفاظ على حرمات الناس وسمعتهم وعدم الترك في الحكم على مسائل الفساد بصورة مستعجلة .. مشيراً أنه تم خلال المرحلة السابقة استرداد نحو مليارين و ستمائة مليون ريال ، وأن هناك عشرات القضايا تم البت فيها وتم إحالة قضايا كثيرة إلى النيابة العامة كما تم الاستعانة بكوادر كفؤه وعملية وتم عقد ورش عديدة لتطوير المعارف والقدرات وتعزيز وتطوير الأداء .. منوهاً في الوقت ذاته إلى أن للإعلام دور رئيسي في مساعدة الهيئة للقيام بواجبها في مكافحة الفساد .. من جانبه أوضح الأستاذ عز الدين الأصبحي ، عضو الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد أن من الضروري جداً تعزيز قيم مكافحة الفساد وتشجيع تكامل الأدوار المختلفة في هذا الإطار باعتبار أن مكافحة الفساد هي قضية مجتمع ومن المهم توفر إرادة سياسية وتحرك رسمي فاعل ، وكذا دور ريادي من قبل مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص من منطلق أن القطاعات الثلاثة ( الحكومة ، المجتمع المدني ، القطاع الخاص ) شريك فاعل ومتكامل في مكافحة الفساد من خلال العمل بشفافية وتكامل .
الأستاذ عزالدين استعرض جملة من الخطوات الهامة الرامية إلى تعزيز قيم النزاهة وصولاً إلى حياة نقية وتنمية مستدامة تنقذ المجتمع من الوقوع فريسة لثقافة الفساد ، كما طرح جملة من الأسئلة الأولية حول دور المجتمع المدني في مكافحة الفساد وكيفية تفعيل دوره في هذا المجال بجانب طرح عدد من المتطلبات الأساسية الهادفة إلى دفع خطوات مكافحة الفساد قدماً إلى الأمام والتركيز على نموذج القدوة والجانب الإيجابي في الأداء المؤسسي والمجتمعي .
الندوة التي أدارها الأستاذ فيصل سعيد فارع ، مدير عام مؤسسة السعيد اعقبت بالعديد من النقاشات والمداخلات والأسئلة الجادة .
كما حضر الفعالية الأستاذ علي محمد سعيد ، عضو مجلس الشورى ، رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات هائل سعيد أنعم وشركاه ، والدكتور أحمد الأصبحي ، عضو مجلس الشورى ، والأستاذ أحمد قرحش ، عضو الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد ، والأخ علي عبداللطيف راجح ، وكيل محافظة تعز ، والأستاذ شوقي احمد هائل ، رئيس لجنة التخطيط والتنمية بالمجلس المحلي لمحافظة تعز ، والدكتور محمد عبدالله الصوفي ، رئيس جامعة تعز ، وجمع غفير من المهتمين والمثقفين والإعلاميين .